الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أصحابَ المعالي والفضيلة والسيادة
قادةَ الفكر، وروادَ الإصلاح، وصانعي اتجاهاتِ الرأي العامّ في هذا الفضاء المغاربي الذي يَدين لكم بما تركتموه من بصماتٍ شاهدَةٍ على ما تتمتعون به من سُمُوِّ التفكيرِ، والقدرةِ على الفعلِ والمبادرةِ، في ميادين المعرفة،
السلام عليكم ورحمة الله
تَغْمُرُني سعادةٌ عارمةٌ، ويَجْتَاحُني تفاؤلٌ كبيرٌ، بزيارتِكم الميمونةِ لموريتانيا التي يُكِنُّ أهلُها لأبناء المغرب العربي من مشاعرِ الودِّ الصادقِّ، والتقديرِ العميقِ، والْحُبِّ الأْخَوي ما يَنُوءُ به اللسانُ، ويَعْجزُ عن تَصْوِيرِه القلمُ والبيان
لقد صَهرتْ وشائجُ الأرضِ وأواصرُ الدين، وسننُ الاجتماعِ، وأحداثُ التاريخِ أبناءَ المغربِ الكبير في بوتقةِ الحياةِ النابضةِ، ونهر ِالثقافةِ المتدفق.
ولقد افْتَكَّ أبناءُ هذه المنطقةِ لأنفسهم مكانةً حضاريةً متميزةً على امتدادِ تاريخ البشرية الطويل
فمن فّزَّانَ إلى القيروانَ ومن تلمسانَ إلى فاسْ تشكلت علاقاتٌ ثقافيةٌ وأواصرُ روحيةٌ وروابطُ اجتماعيةٌ، وتبادلاتٌ تجاريةٌ متينةٌ
وقد نسجتْ هذه المدنُ الخالدةُ وشقيقاتُها الرائدةُ مع بلادِ شنقيط صِلَاتٍ وثيقةً - رغم بعد المسافةِ، وَوُعُورَةِ المسالك - فكانت موريتانيا بذلك جُزءاً من هذا الفضاءِ المغاربي هُوِيَّةً ثقافيةً، وشُعوراً عاطفياً، وانتماءً رُوحياً وامتداداً اجتماعياً.
وما زالت موريتانيا بمناهجِها المحضريةِ، واجْتِهَاداتِها القضائيةِ، وأسانيد طرقها الصوفية ورُفُوفِ مكتباتِها النادرةِ –
في ولاتة وتشيت ووادان وشنقيط - شاهدةً على مدى تأثيرِ الرافدِ المغاربيِ في تَشَكُّلِ الثقافةِ والوعيِ الشنقيطيين
وقد أَسْهَمَ هذا الرافِدُ في انتعاشِ القوافلِ التجاريةِ وقيامِ تلكَ النهضةِ الثقافيةِ التي عرفتها بلادُ شنقيط خِلالَ القرنين الثاني والثالث عشر الهجري.
كما مَكَّنَ هذا الرافد – بتغذيتِه الراجعةِ – علماءَ بلادِ شنقيط وأدباءَها من رَدِّ الجميلِ للرافدِ المغاربي في تناغمٍ جميلٍ بين المُدنِ المركزيةِ المغاربيةِ، وهذه الحواضرِ الواقعةِ في هذا الطرفِ القصيِّ من الغربِ العربيِّ
أيها الأخوة الفضلاء
أعتقد أننا وُفِّقْنَا في الاختيارِ: اختيارِ الأقدرِ على اجتراحِ الفكر الأصيل، وإِثْرَاءِ حوارٍ تفاعليٍّ على مائدةِ الأُخُوَّةِ الجامعةِ، والفكرِ المنفتحِ، وإرادةِ الإصلاحِ الصادقةِ، في حضنِ الثقافةِ المغاربيةِ الغنيةِ بِتَنَوُّعِها وتَسَامُحِ أهلِها.
أيها السادة الكرام
لا يخفى عليكم – وقد خبرتُمْ التفكيرَ، وخُضتُم لجَجَ السياسةِ، وشاركتُم في صناعةِ القرار - أن العالمَ يقفُ - اليومَ - على أعتابِ مرحلةٍ جديدةٍ تمتزجُ فيها الفرصُ السانحةُ بالتحدياتِ المعيقةِ.
فتسارع وتيرةِ التحولاتِ العميقةِ في بِنْيِتِهَا، وتتابع مراحِلِها الْمُتَوَثِّبّةِ، وما تنطوي عليه من انبثاقاتٍ مفاجئةٍ، ومآلاتٍ غير متوقعةٍ قد تعصفُ بدولٍ كانت آمنةً مستقرةً، وتقضي على تجمعاتٍ إقليميةٍ كانت واعدةً، وتُنْهي تحالفاتٍ كانت قائمة وقويةً.
وقد تعيدُ هذه التحولاتُ رسمَ خارطةِ العالمِ ومَشْهَدِيَّتَهُ.
ومنطقتُنا المغاربية تَعيشُ وَسَطَ مُحِيطٍ مُضْطَربٍ
فعلى المستوى الإقليميِّ تقعُ بين فَكَّيْ كماشةٍ، أو بين شِقَّيْ رَحًى:
I.فجوارُنا الشماليُ على ضفةِ البحر الأبيض المتوسطِ، رغم قوتِه الاقتصادية والعسكريةِ يُعاني بدايةَ أفولٍ حضاريٍ وسياسيٍ لأسباب عدة من أبرزها هذه الاربعة:
1.التنافسِ الدوليِّ الذي مَكَّنَ كثيراً من دولِ العالمِ من اللحاقِ بهذا الجار الأوروبي – علميا ًوتقنياً وصناعياً - وحتى من تَجَاوزِه في عدة مجالاتٍ
2. الركود الاقتصاديّ حَيْثُ يُوشِكُ الجوارُ الأوروبي أَنْ يُصبِحَ غيرَ قادرٍ على المنافسةِ في الأسواقِ الدوليةِ جراء الكُلْفَةِ الباهظةِ للإنتاج ونقصِ العمالة الضرورية لتحريكِ عَجَلَةِ الاقتصادِ
3. تفَكُّك الأحزابِ التقليدية (وصعود اليمين الشعبويّ ورغبتِه الجامحة في التقوقع)،
4.شيخوخة السكان الناجمة عن انخفاضِ معدلاتِ الوِلَادَةِ
ومع هذا فإن هذه الجوارَ، ما زال قويا عسكريا، بل إنه قَرَّرَ الزيادَةَ في إنفاقِه العسكريِّ، ويُريد التَّشّبُّثَ بمركزِيَّتِه ويطمحُ إلى لَعِبِ دورٍ مُهِمٍّ على الساحةِ الدوليةِ وخاصةً في منطقتِنا وفي جِوَارِنَا الإقْلِيميِّ
ولا شيءَ أخطرُ من تلاشي القوةِ الحقيقيةِ وبقاءِ وَهْمِهِا مُهَيْمِناً على المُخَيِّلَةِ.
وقَديماً قِيلَ إن منْ لديهِ مَشاكلُ كثيرةٌ ويَمْتَلِكُ مِطْرقةً يُمْكِنُ أن يَظُنَّ أن استعمال المطرقةِ كفيلٌ بحل تلكَ المشاكلِ فيستعملَها
II.أما جِوارُنا الجَنُوبِيّ اللاصق فإنه يعاني هشاشةً مؤسسيةً مُسْتَحْكِمَةً، وانفجاراً ديمغرافياً غير مُتَحكمٍ فيه، وحالةً من عدم الاستقرارِ، وانتشارِ آفاتِ التطرفِ والتهريبِ والهجرةِ غيرِ الشرعيةِ
يُضافُ إلى ذلك:
-ضعفُ الحكامةِ في دُولِ هذا الجوارِ
-استشراء حركات التطرف والجريمة العابرة للحدود
-اشتدادُ الصراعِ بين اللاعبين الدوليين الكبارِ على المنطقةِ
-احتمالُ خروجِ الوضعِ في بعضِ هذه الدولِ عن سيطرةِ الحكومةِ.
وهو ما سيجعلُ منطقَتَنا المغاربيةَ وجهةً لموجاتِ متتاليةٍ من الهجرةِ، وحركاتِ التطرفِ، وعملياتِ التهريبِ المُنَظَّمَةِ، والجريمةِ العابرةِ للحدودِ
أما على المستوى الدولي فنلاحظُ
-أن النظامَ الدوليَّ الذي كان قائما منذ عقودٍ، بَدَأَ يَتَلاشى، تَدْرِيجِياًّ،
وذلك بسبب:
كون الدول التي أسست هذا النظام وصاغت قواعِدَه، لم تَعُدْ ترى أن هذه القواعدَ لا تزال تَخْدُمُ مصالِحَها ومن ثم صارَ من السهلِ عليهاَ اختراقُها
ثم إن اللاعب الذي كان يقودُ العالمَ – منذ نهاية الحرب الباردة ونظام القطبين - لم يعدْ قادرا ولا راغباً في مواصلةِ هذا الدورِ، ولا يُوجدُ من بين اللاعبين الكبارِ من لديه القدرةُ ولا الرغبةُ في مَلْءِ هذا الفراغِ.
وكما أن الطبيعة لا تقبل الفراغ فإن نظاماً بديلاً متعدد الأقطاب في طورِ التَّشكلِ، لكن قواعدَه لم تُكتبْ بعدُ.
ولا ينبغي لمنطقتِنا المغاربيةِ أن تبقى في حالةِ انتظارٍ بل عليها أن تُشاركَ في تشكيل العالمِ الجديدِ وصياغةِ قواعدِه المُؤَسِّسَةِ، وأن تسعى إلى أن تكونَ لاعباً دولياً له وزنُه، وأن تكون قاطرةً إفريقيةً تُشاركُ في صناعةِ المستقبلِ وتحديدِ التوجهِ.
ولهذا السببِ يتعينُ على النُّخبِ المغاربيةِ – التي عرفت بالعقلانيةِ الصَّارِمةِ وبالواقعيةِ الرشيدةِ- أن تُفكر في طرقِ وآلياتِ تحصينِ كيانِ هذه المنَطِقةِ المغاربيةِ، وتقويةِ مناعتِها الذاتيةِ، وتعزيزِ جاهزيتِها اسْتِعْدَاداً للتكيفِ مع هذا الوَاقعِ الآخذِ في التحولِ وإعادةِ التشكل.
هذا ما يُحتمُ علينا كنُخبةٍ مغاربيةٍ مفكرةٍ وفاعلةٍ أن نواجهَ التحدياتِ، فَهْماً لطبيعتِها المُعَقَّدَةِ ولأبعادِها المتعددةِ، واستيعاباً لما تَحملُهُ من سيناريوهاتٍ مُستقبلِيةٍ مُحْتَمَلَةٍ، كي نَهْتدِي إلى أفكارٍ ومقترحاتٍ من شأنِها أن تُساعدَ شعوبَنا في اجتيازِ هذا المنعطفِ الحرجِ بدون خسائرَ، وبما أمكن من الأرباح.
ثم إننا نلاحظ جميعا:
-أن هناك تَطَوُّراً هائلا في أدواتِ الحربِ المبرمجةِ بخوارزمياتِ الذكاءِ الاصطناعيِّ وهو ما سيُغَيِّرُ طبيعةَ الحروبِ المقبلةِ وأدواتِها
-أن الذكاءَ الاصطناعيَّ سَيُغَيِّرُ جميعَ مناحي الحياةِ البشريةِ ويَزيدُ الهُوَّةَ بين الشعوبِ المتقدمةِ وغيرِها
-أن تَطْوِيرَ مناهجِ التربيةِ والتعليمِ، وطرائقَ البحثِ العلميِّ صارَ ضَرورةً مُلِحَّةً وهدفاً مُستعجلاً من أجل مواكبةِ هذا العصرِ (عصرِ حلولِ الآلةِ مَحَلَّ الإنسانِ أو عصرِ "ما بعد الإنسان "
-أن مشكلةَ تغير المناخِ لها تأثير كبير على منطقتنا لما يصاحبها من ارتفاعِ درجةِ الحرارةِ، ونقصِ الأمطارِ، وقلةِ المياهِ. وكل ذلك يهدد بشكل جلي الأمن الغذائي في جميع بلداننا
-أن منطقَتِنا تكتسي أهميةَ بالغة بالنسبة ِللاعبينَ الدوليينَ الكبارِ بسبب موقعها الاستراتيجيِّ وما تَمْتَلِكُه من موادٍّ أَوليةٍّ
أيها السادةُ الفضلاءُ ضيوفنَا الكرامَ.
هذه المتغيراتُ وغيرها تُحَتِّمُ على النخبِ المغاربيةِ القادرةِ على التفكيرِ والمبادرةِ معا أن تلتقي كي تُناقشَ بشكلٍ جماعيٍّ مستقبلَ منطقتِنا المغاربيةِ من أجل بلورةِ مقترحاتٍ من شأنها أن تُساعدَ في تحقيقِ أهدافِنا المَنْشُودَةِ.
خاصة ونحن نلاحظ أن تسييرَ الشؤونِ الجاريةِ وتسارعَ وتشعبَ وتعقيدَ الازماتِ الآنية المتراكمةِ لا يتركُ متسعاً من الوقت لصناعِ القرارِ كي يُفكروا بهدوءٍ وتَأَنٍّ في هذا المستقبلِ الحافلِ بالمخاوفِ الجَمَّةِ والفرصِ الكثيرةِ.
وعليه فإن واجب إنارة الطريق أمام شعوبنا وقادتنا، وَاجبَ القيامِ بهذا التفكيرِ المستقبليِّ يقعُ على عَاتِقِ النُّخَبِ المُفَكِّرةِ العالمةِ وبشكل جماعي.
إِذْ لم يعد بمقدورِ الفرد الإحاطةَ بالمعلوماتِ المتدفقةِ ولا تحليلَ البياناتِ الكثيرةِ المتشعبةِ، وأصبحت سمَةُ هذا العَصْرِ "التفكيرَ الجماعيَّ"
وأعيدُ من جديدٍ التأكيدَ على أنكم أنتم خيرُ من يضْطَّلعُ بهذه المهمةِ على أحسنِ وجهٍ، فأنتم أهلُ المنطقةِ العارفونَ بواقِعِها، الْغَيُورُون على مستقبلِها وإليكم المَرْجِعُ وعليكم المُعَوَّلُ في هذا المَجالِ
وأول ما يتبادرُ لي أن نفكرَ فيه هو بعثُ فكرةِ الاتحاد المغاربي أو العملِ على إبقاءِ هذا الحلمِ قائما، وعلى جذوته متقدةً لدى النخبِ والشعوب المغاربيةِ
وقد تذكرون أن خبراءَ نادي روما حين وضعوا - في ستينياتِ القرنِ الماضي - تصوّراتِهم لمستقبلِ المجتمعاتِ الناجحةِ رأوا أن أي مشروعٍ حضاريٍ يطمح إلى النجاح يحتاجُ إلى قاعدةٍ بشريةٍ دُنْيَا، وقدّروا ذلك بستين مليون نسمةٍ.
ونحن — الشعوبَ المغاربيةَ — نملك هذه القاعدةَ وأكثر.
لكنّنا نحتاجُ إلى الوعيِ المؤسّسيِّ الذي يسمحُ بتحويلِ هذه القاعدةِ إلى قوةٍ فاعلةٍ
فمنطقتُنا، بمواردِها الاقتصاديةِ، وقدراتِها البشريةِ وموقعِها الاستراتيجيِّ، وثقافتِها المشتركةِ هي من أكثر فضاءاتِ العالم قابليةً للتكتل.
وليس صدفةً أن تُشير الأجندةُ الإفريقيةُ الجديدةُ إلى أن الاتحادَ المغاربيَ يَمْتلكُ أهمَّ مؤهّلاتِ النجاحِ في الاندماج الإقليمي على المستوى القاريِّ.
كما لا يخفى عليكم أن كثيرا من الخبراءِ قد اتفقوا على أن ما نَخسرُه بسبب غيابِ اتحادٍ فعَّال (اللامغرب) ليس رمزيًا ولا نظريًا، بل هو خسارةٌ ملموسةٌ يُقدرُها الخبراء – على الأقلِّ- بنقطتين إلى ثلاثٍ نقاطٍ كاملةٍ من مُعدلِ النموِ السنوي لكل بلد من بلداننا.
ويكفي أن نسألَ أنفسَنا ببساطةٍ: ماذا تعني نقطةٌ واحدةٌ إضافيةٌ من النموِّ لفرصِ العملِ؟
وكم شابًّا وشابّةً يدخلون سوقَ العملِ كلَ عامٍ؟
إن الأرقامَ وحدها كفيلةٌ بأن تجعلنا نقتنعُ بأهميةِ الاتحاد المغاربيِّ
وهذا ما دعانا إلى عقد هذه الندوةِ التي اخترنا ان تكونِ تحت عنوانِ:
ندوة نواكشوط
من أجل تثمين المشتركات كأساس للتكامل ومواجهة متغيرات العصر
لأننا نَشْعرُ بمدى أهميةِ التفكيرِ الجماعيِّ في مستقبلِ منطقتِنا، مُستصحبينَ المشتركاتِ الجامعة، ومُستحضرينَ المتغيراتِ المعاصرة.
ونحن على ثقةٍ تَامَّةٍ أنكم لن تَدَّخِرُوا فكرةً أو تَضِنُّوا بِمُقْتَرحٍ من شأنه أن يُسْهِمِ في إنجاحِ هذه الندوةِ – التي هي ندوتُكم ونحن فيها مجردُ مسهلين -
وأنا على ثقةٍ أن كلَّ واحدٍ منا سَيَلْتَزِمُ – طواعيةً واختياراً- بعدمِ التطرقِ إلى القضايا ذاتِ الحساسيةِ ومسائلِ الخلافِ العَالِقةِ، لأن جميع خلافاتِنا – مهما كان حجمُها – تبقى حدثاً عابراً وأمراً مؤقتاً بين الأشقاءِ، أما أخوتُنَا الجامعةُ ومصالحُنا المشتركةُ فهي الأصلُ الراسِخُ، وهي القاعدةُ الثَّابِتَةُ.
ضيوفنا الأجلاء
نرجو أن تكونَ هذه الندوةُ خُطْوةً تتلوها خُطْواتٌ أخرى في سبيلِ حمايةِ منطقتِنا وشعوبِها ودولِنا وثرواتِها وفي ضمانِ مستقبلِ أجيالِنا، وأن تسْهمَ في جعلِ منطقتِنا جاذبةً للاستثماراتِ الأجنبيةِ، وحاضنةً للكفاءاتِ الوطنيةِ
وأعيدُ التأكيدَ على أننا انْتَدَبْنا لهذه المهمةِ خيرَ من يستطيعُ الاضطلاعَ بها على أحسن وجهٍ، فأنتم صفوةُ النخبةِ العالمةِ، وأملُ المنطقةِ وشعوبِها، وإليكم المرجِعُ وعليكم المُعْتَمَدُ
أيها الأخوة الكرام ضيوفنا الفضلاء
قبل أن أنهي كلمتي دعوني أقول لكم إننا سنعتمدُ خلال نقاشنا:
-أولا: على طريقةِ العصفِ الذهنيِّ كي نَحصلَ على أكبر قدرٍ ممكنٍ من الأفكارِ والاقتراحاتِ والتوصياتِ
-ثانيا: على قاعدةِ شاثام هاوس في عدم نسبةِ الرأي إلى قائله رفعا للحرج
-ثالثا: ستكون الجلساتُ مغلقةً من غير تسجيلٍ للمداخلاتِ
أُجَدِّدُ لكم الشكرّ، وأُكَرِّرُ التَّرْحِيبَ
والسلام عليكم