وثيقة تنادي 12 نوفمبر 2016

 

  • استنادا إلى القيم الجمهورية التي نص عليها دستور 20 يوليو 1991م، والتعديلات التي أجريت عليه في يونيو 2006مـ، ومارس 2012م.
  • واعتبارا أن المواطنة حق ثابت – لا يقبل التنازل – لكل مواطن، يترتب عليه الإسهام في إدارة الشأن العمومي لبلده، سواء بطريقة مباشرة، أو عن طريق ممثلي الشعب المنتخبين، كما يترتب عليه واجب الخضوع لقوانين ونظم الدولة.
  • ونظرا إلى أن الأمن والسلم والتنمية حقوق أساسية للفرد والمجموعة، لا يمكن انتهاكها مهما كان السبب والدافع .
  • واعتبار أن المدنية سلوك فردي وجماعي، يترجم التعلق بالوطن واحترام مؤسسات الجمهورية، والحفاظ على ممتلكات الدولة والتزام المواطن بالإسهام بالتقدم الاقتصادي والاجتماعي لبلده.

أولا: القيم الخمس المرجعية

إن هذه القيم المرجية تستند إلى الاسلام بصفته القاسم المشترك بين جميع الموريتانيين، ودعامة الوحدة الوطنية، وضمانة الحقوق العادلة لكل المواطنين، وهي:

  1. توطيد قيم المواطنة القائمة على المساواة والإنصاف، وتكافؤ الفرص، والولاء للدولة الوطنية ضمن قواعد وقوانين التضامن والعيش المشترك في كنف دولة موريتانية واحدة بحدودها المعترف بها دوليا.
  2. تعزيز قيمة الكرامة الإنسانية، باعتبارها الركيزة الأساسية لحقوق الإنسان، والخلفية المرجعية لكل القوانين المتعلقة بالمواطن.
  3. تدعيم الوحدة الوطنية بين مختلف مكونات المجتمع الموريتاني، في تكاملها وتنوعها.
  4. ترسيخ قيم الشرعية القائمة على الحرية، والعدل، والشورى، والتسامح والسلم، والديمقراطية التعددية، والمبادئ الكونية، ضمن ثوابتنا الدينية والحضارية.
  5. تعزيز التنمية الإنسانية – بمفهومها الشامل – القائم على معايير الإبداع، والانتاجية والتضامن والعدالة الاجتماعية، واعتماد سياسات الحكم الرشيد، في تدبير الشأن العمومي، وتمكين المرأة والشباب، وترقية الفئات المهمشة اجتماعيا.

ثانيا: التحديات الخمس الكبرى

  1. معوقات الاندماج الوطني المترتبة على الرق ومخلفات انتهاك حقوق الإنسان، والتفاوت الاجتماعي والمناطقي، وعدم التوزيع العادل للثروة.
  2. الفقر والبطالة وضعف التكوين التربوي والمهني، وتردي الخدمات العمومية المقدمة للمواطن، وفي مقدمتها الخدمات التعليمية التي تضمنها المدرسة الجمهورية المُوحِدة
  3. الفساد الإداري والمؤسسي المتعلق بالبناء الهيكلي للدولة وسياساتها العمومية، وعلاقتها بالمواطن في ما يتعلق بحقوقه السياسية والمدنية .
  4. اختلال النظام القضائي وأثره السلبي على حقوق المواطن، وثقته بالدولة، وطرد الاستمارات الأجنبية.
  5. التطرف، وانتشار العنف، والتحديات الأمنية في أبعادها المحلية وتأثيراتها الإقليمية

ثالثا : الورشات الخمس الإصلاحية الكبرى

  1. الإصلاح الإداري والمؤسسي، بما يضمن بناء هيكلة عامة وشاملة جديدة للمصالح الحكومية بغية تقريبها من المواطن، وتهيئة الفرص الوظيفية والترقية الإدارية للموظف وفق معايير شفافة ونزيهة. بما يتلاءم مع الحاجات الموضوعية للمواطن. مع وضع آليات الرقابة الضرورية لحسن ترشيد موارد الدولة والتوزيع العادل للخدمات العمومية.
  2. الإصلاح التربوي، بما يضمن توفير المصادر البشرية الضرورية للدولة، وتوطيد قيم المواطنة والتعايش السلمي والتنوع. وتنمية روح الإبداع، وتحصين الأجيال ضد التطرف والعنف.
  3. الإصلاح القضائي، بتنمية قدراته الذاتية، وضمان استقلاليته. والتأهيل المستمر للقضاة وأعوان العدالة، ومصالحته مع الهوية الوطنية. وتحويل القضاء إلى أداة اساسية من أوات التنمية واستقطاب الاستثمار .
  4. الإصلاح الاقتصادي والمالي ضمن منظور تنموي شامل، بوضع تشخيص شامل ودقيق للاختلالات التي يعانيها الاقتصاد الوطني من حيث التنافسية والقيمة المضافة والاستدامة، و التحديد الدقيق لوظائف الدولة في المجال التنموي والاقتصادي، وتعزيز الأدوار التكاملية بين القطاعين العام والخاص تنظيما وتحكيما وتسييرا.
  5. تحديث الدولة والمجتمع من خلال السياسات التربوية والثقافية والاعلامية، والاستفادة من مراكز الدراسة والتفكير والاستشراف ضمن مشروع مجتمعي وطني متكامل.

ونحن إذ نصدر هذه الوثيقة المرجعية فإننا ندعوا جميع الموريتانيين إلى الانضمام لها في أفق التطلع الشامل إلى بناء دولة المستقبل الموحدة، والمزدهرة موريتانيا المنشودة

إغلاق