كلمة المدير التنفيذي في افتتاح ندوة بناء الانسان الموريتاني

فتتح اليوم الخميس 03 سبتمبر 2015 المدير التنفيذي للمعهد الموريتاني للدراسات الاستراتيجية السيد دحان أحمد محمود ندوة بناء الانسان الموريتاني في القرن الـ 21ـ بكلمة رحب في مستهلها بالمشاركين

وفي ما يلي نص كلمة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ايها السادة والسيدات، ضيوفنا الأفاضل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يشرفني أن أرحب بكم في مستهل هذا اليوم التفكيري الذي أردناه أن يكون حلقة تفكير مغلقة على أهل الاختصاص، والذي يندرج ضمن منهجية المعهد الموريتاني للدراسات الاستراتيجية، و القائمة على مد جسور التواصل، وتشبيك العلاقات مع الخبراء والمفكرين وصناع القرار، والعمل على خلق فضاء دائم للتفكير الاستراتيجي من أجل دراسة التحديات التي تواجه موريتانيا وفق رؤية مزدوجة تجمع بين التنظير العلمي الرصين، والبحث عن الحلول الواقعية الممكنة، واختيار أهل الشأن المشهود لهم بالتميز في مجالات اختصاصاتهم وقد اخترنا لهذا اليوم التفكيري موضوع “بناء الانسان الموريتاني في القرن الـ 21″، لأننا نعتقد أن أي رؤية استراتيجية، أو مشروع إصلاحي، لا يحتل الإنسان فيه الأولوية لن يحقق الأهداف المرجوة منه، فالإنسان هو شرط التنمية وأداتها وغايتها في نفس الوقت، وهو هدف الإصلاح وموضوعه ووسيلته . أيها السادة والسيدات على الرغم من كثرة المقاربات التنموية، والمشاريع الاصلاحية، وتعدد زوايا الرؤية، التي يمكن ان تكون المنطلق لعلاج موضوع “بناء الانسان الموريتاني في القرن الـ 21″، كالزاوية الامنية حيث لا تعليم ولا قيم ولا تنمية بدون استقرار وأمن ولقد امتن الباري سبحانه وتعالى على قريش بنعمتي الامن والاطعام لكننا اخترنا في المعهد الموريتاني للدراسات الاستراتيجية الانطلاق من أربع مرتكزات مفتاحية هي: • إصلاح التعليم • إصلاح القيم • إصلاح الإدارة او الحكامة • إصلاح الاقتصاد وقد وقع اختيارنا عليكم – أنتم معشر الخبراء والمفكرين وأساتذة الجامعة – لأن لديكم ما تقولونه عن الإنسان الموريتاني ( تعليمِه، وقيمٍه؛ واقتصادٍه، وحكامتٍه)، ولديكم ما تضيفونه تشخيصا للواقع، وتوصيفا للحلول الممكنة، واستشرافا لمستقبل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها العالم وتشهدها بلادنا، واقتباسا من تجارب الدول الرائدة في مجال التنمية ، لما عرفتم به من تفكير استراتيجي، وما تملكونه من خبرات وطنية ودولية متنوعة . ونحن سعداء بمشاركتكم معنا؛ لأن من أكبر أهدافنا، ابراز الكفاءات الموريتانية، وتوفير فضاءات لها لتعميق التفكير، ومراجعة المشاريع، واستشراف الحلول الممكنة، بعيدا عن ضغوط الحياة اليومية، من أجل إعادة النظر في مسار مجتمعنا، والتفكير في مستقبله، واقتراح حلول عملية لسد الفجوة بين عالمي الفكر والعمل، وهو ما نرجو أنه سيتحقق في هذا اليوم التفكيري الذي يهدف إلى إيجاد أرضية فكرية صلبة يمكن الانطلاق منها في رسم ملامح ” الانسان الموريتاني في القرن الـ 21″ . وفي الأخير فإنني إذ أشكركم على الحضور أجدد الشكر لكل من أسهم في إعداد هذه الندوة، وأخص بالذكر – البنك المركزي الموريتاني – والبنك الشعبي الموريتاني وانتهز هذه الفرصة لأدعو المؤسسات الخاصة إلى احتضان البحث العلمي وتشجيع التفكير الاستراتيجي خدمة للتنمية، وإسهاما في مشروع بناء الانساء الموريتاني في القرن الواحد والعشرين والسلام عليكم ورحمة الله

إغلاق